علي بن أبي الفتح الإربلي
216
كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي )
وبإسناده عن عليّ بن أبي طالب عليه السلام قال : قلت : « يا رسول اللَّه ، أمِنّا آلَ محمّد المهدي أم من غيرنا » ؟ فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « لا بل منّا ، يختم اللَّه به الدين كما فتح بنا ، وبنا يُنقذون من الفتنة كما انقذوا من الشرك ، وبنا يُؤلّف اللَّه بين قلوبهم بعد عداوة الفتنة كما ألّف بين قلوبهم بعد عداوة الشرك ، وبنا يصبحون بعد عداوة الفتنة إخواناً كما أصبحوا بعد عداوة الشرك إخواناً في دينهم » . قال : هذا حديث حسن عال ، رواه الحفّاظ في كتبهم ، فأمّا الطبراني فقد ذكره في المعجم الأوسط ، وأمّا أبو نعيم فرواه في حلية الأولياء ، وأمّا عبد الرحمان بن حمّاد فقد ساقه في عواليه « 1 » . وعن جابر قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « ينزل عيسى ابن مريم صلى اللَّه عليه فيقول أميرهم المهدي : تعال ، صلّ بنا ، فيقول : ألا إنّ بعضكم على بعض امراء ؛ تَكرمةَ اللَّه تعالى هذه الامّة » . قال : هذا حديث حسن « 2 » ، رواه الحارث بن أبي اسامة في مسنده ، ورواه الحافظ أبو نعيم في عواليه . وفي هذه النصوص دلالة على أنّ المهدي غير عيسى ، ومدار الحديث : « لا مهديّ إلّاعيسى ابن مريم » على محمّد « 3 » بن خالد الجَنَدِيّ مؤذّن الجَنَد ، قال الشافعي المطلبي : كان فيه تساهل في الحديث . قال : قد تواترت الأخبار واستفاضت بكثرة رواتها عن المصطفى صلى الله عليه وآله في المهدي وأنّه يملك سبع سنين ، ويملأ الأرض عدلًا ، وأنّه يخرج مع عيسى ابن مريم ويساعدهفي « 4 » قتل الدجّال بباب لدّ بأرض فلسطين ، وأنّه يؤمّ هذه الامّة وعيسى
--> ( 1 ) البيان : ص 122 ، المعجم الأوسط : 1 : 136 / 157 وفيه في آخره : « قال عليّ عليه السلام : أمؤمنون أم كافرون ؟ فقال : مفتون وكافر » . ولم أعثر عليه في الحلية ، وقد سبق الحديث وتخريجه نقلًا عن أربعين أبي نعيم ص 195 . ( 2 ) م : « حسن صحيح » . ( 3 ) في النسخ : « عليّ بن محمّد » وهو تصحيف . ( 4 ) ن : « على » .